الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

336

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

و هدى إلى الرّشد ، و أمر بالقصد ( 2741 ) ، صلى اللّه عليه و آله و سلّم . العظة و اعلموا ، عباد اللّه ، أنّه لم يخلقكم عبثا ، و لم يرسلكم هملا ، علم مبلغ نعمه عليكم ، و أحصى إحسانه إليكم ، فاستفتحوه ( 2742 ) ، و استنجحوه ( 2743 ) ، و اطلبوا إليه و استمنحوه ( 2744 ) ، فما قطعكم عنه حجاب ، و لا أغلق عنكم دونه باب ، و إنه لبكلّ مكان ، و في كلّ حين و أوان ، و مع كلّ إنس و جانّ ، لا يثلمه ( 2745 ) العطاء ، و لا ينقصه الحباء ( 2746 ) ، و لا يستنفده سائل ، و لا يستقصيه نائل ، و لا يلويه ( 2747 ) شخص عن شخص ، و لا يلهيه صوت عن صوت ، و لا تحجزه هبة عن سلب ، و لا يشغله غضب عن رحمة ، و لا تولهه ( 2748 ) رحمة عن عقاب ، و لا يجنّه ( 2749 ) البطون عن الظّهور ، و لا يقطعه الظّهور عن البطون . قرب فنأى ، و علا فدنا ، و ظهر فبطن ، و بطن فعلن ، و دان ( 2750 ) و لم يدن . لم يذرإ ( 2751 ) الخلق باحتيال ( 2752 ) ، و لا استعان بهم لكلال ( 2753 ) . أوصيكم ، عباد اللّه ، بتقوى اللّه ، فإنّها الزّمام ( 2754 ) و القوام ( 2755 ) ، فتمسّكوا بوثائقها ، و اعتصموا بحقائقها ، تؤل بكم إلى أنان ( 2756 ) الدّعة ( 2757 ) و أوطان السّعة ، و معاقل ( 2758 ) الحرز ( 2759 ) و منازل العزّ